الفيلم الوثائقي الأمريكي Muhammad : Legacy of a Prophet
الفيلم الوثائقي الأمريكي عن حياة
الرسول عليه الصلاة و السلام
شاهد مقاطع من الفيلم علىYou tube باستخدام الروابط في أسفل الصفحة
أثار الفيلم الوثائقي الأمريكي الذي يحكي قصة الرسول محمد عليه الصلاة والسلام اهتمام كبير في الأوساط الأمريكية منذ العرض الأول ، حيث تعتبر المرة الأولى التي تقدم فيها قناة رسمية واسعة الانتشار على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية وهي قناة PBS فيلم يتحدث عن سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام بشكل تفصيلي يستغرق ساعتين أعد الفيلم (( مايكل وولف & أليكساندر كرونيمير )) و استغرق الإعداد 3 سنوات و كان قد تم الانتهاء تقريباً من تصويره قبل أحداث
11 / سبتمبر ، لكن تأخر استكماله و عرضه بسبب البحث عن حلقة مفقودة.
لم يعتمد الفيلم الوثائقي في طرحه على ممثلين باستثناء الراوي الذي يربط بين الأحداث حيث كان الاعتماد على إجراء لقاءات مع بعض المختصين في التاريخ و الدين الإسلامي من المسلمين و غير المسلمين و منهم الداعية الأمريكي )) حمزة هانسون )) و يتطرق الفيلم إلى الحديث عن الفارق بين الجهاد و العنف حيث يوضح الداعية ' حمزة هانسون ' أن الجهاد فرض بعد 13 عام من انطلاق الدعوة الإسلامية لمواجهة ما تعرضت له من إخراج المسلمين من ديارهم و حوربوا بسبب اعتناقهم للإسلام
و تضيف ' كارين أرمسترونغ ' القرآن يوضح تحريم القتل في آيات عديدة و يؤكد على عدم المبادرة بشن الحروب و يستثني فقط الحالات التي لا تترك أمام المسلمين حلول سوى الحرب مثل وقوع الظلم أو الخطر على الدعوة . و قد انقسم الجهاد في المفهوم الإسلامي إلى قسمين أحدهما (( الجهاد الأكبر )) و هو جهاد النفس للابتعاد عن المحرمات و الالتزام ، و الآخر هو (( الجهاد الأصغر )) و المقصود به خوض المعارك عندما تحتم ظروف المسلمين ذلك ' .......
أما ما جذبنا بالفعل فهو الموقع المخصص لهذا العمل على الإنترنت والذي احتوى على تفاصيل كثيرة عن الدين الإسلامي والسيرة النبوية مما يجعل المطلع عليه يرى أنه حلقة مكملة للعمل لابد من الإطلاع لتكتمل الصورة والتوثيق بالرغم من بعض الأخطاء التي وقعت فيه .
الفيلم مقتطفات من الفيلم الوثائقي
و الموقع التابع له
الإسلام و الأديان الأخرى
افتتاحية هذا الجزء بحديث ' كارين أرمسترونغ ' عن الإسراء والمعراج كما ورد في القرآن الكريم مع ربطه بلقاء الرسول عليه الصلاة والسلام ببقية الرسل
فيما يوضح الموقع نظرة الإسلام للأديان الأخرى والتي يمكن اختصارها بأن لكل أمة رسول وجميع الرسل يشتركون في نفس الرسالة ...
فبعض الرسل ذكر القرآن أسمائهم و منهم سيدنا آدم و يوسف و يعقوب و موسى عليهم السلام ...
مع التركيز على ورود سورة كاملة في القرآن الكريم تحكي قصة السيدة مريم و عيسى عليهما السلام ...
و الإشارة إلى أسباب الخلاف بين المسلمين و النصارى في مفهوم الألوهية بشكل عابر .
الإسلام و أمريكا
يبدأ الحديث عن الإسلام و كونه أكثر الأديان نمواً في العالم و على وجه الخصوص في الولايات المتحدة الأمريكية و التي يبلغ عدد المسلمين فيها حوالي 10 ملايين مسلم بينما تحصر الإحصائيات الأمريكية العدد الرسمي بـحوالي 6 ملايين مسلم . و يعتبر الموقع 50% من المسلمين في أمريكا من المهاجرين و غالبيتهم من دول آسيا .... بينما 30 إلى 45% منهم من المسلمين الأفارقة . و يتحدث الفيلم عن نظرة هذا العدد من المسلمين في أمريكا للرسول عليه الصلاة و السلام كمصدر رئيسي لرسم ملامح حياتهم و تعاملاتهم و عباداتهم مع الإشارة إلى التحديات و المضايقات التي أصبحت تواجههم بعد الحادي عشر من سبتمبر 2001 م و نظرة الشارع الأمريكي لهم كمتهمين . و يوجه الفيلم أصابع الاتهام إلى الفقر و الجهل و المفاهيم الخاطئة التي تحاصر المسلمين في بقاع مختلفة من العالم و ينتج عنها التصرفات الخاطئة و العنف الذي لم ينص عليه الإسلام .
الإسلام والمرأة
يقدم الفيلم صورة للأسرة المسلمة من خلال الممرضة (( نجاح بازي )) التي ولدت و عاشت في الولايات المتحدة الأمريكية و اختارت ابنتها (( نادية )) ارتداء الحجاب دون تأثير مباشر أو ضغوط من الوالدين كونها تعتبره فرض يحمل بين طياته حكمة للمرأة نفسها . و عن نظرة الإسلام للمرأة و التي لم يكن لها في القرن السابع الميلادي في الجزيرة العربية الحق حتى في الحياة في ظل انتشار ظاهرة وأد الفتيات .
فيوضح الموقع أن الدين الإسلامي تنزل بالوعيد لمن ينتهك حياة الأنثى و كرم المرأة بمنحها المساواة مع الرجل في الحقوق و الواجبات أمام الله ثم بمنحها حق الشروط في عقد الزواج أو طلب الطلاق إلى جانب الأحاديث و التوجيهات النبوية التي تؤكد على تكريم الإسلام للمرأة و منها قول الرسول عليه الصلاة و السلام " الجنة تحت أقدام الأمهات " و يوضح الموقع العلاقة المثالية التي كانت تربط الرسول عليه الصلاة و السلام بزوجته خديجة رضي الله عنها حيث كانت أول من يحدثها عن الوحي الذي تنزل عليه و وقوفها إلى جانبه لتحمل أعباء الدعوة وبالرغم من أن غالبية الرجال في الجزيرة العربية في ذلك العهد كانوا يكثرون من الزواج احتفظ الرسول عليه الصلاة و السلام بزوجة واحدة .......
الإسلام واليهود
تتحدث ' كارين أرمسترونغ ' عن نظرة الإسلام لليهودية قائلة : لم يدعوا الإسلام إلى معاداة الدين اليهودي أو اليهود بشكل مطلق ، على العكس فالقرآن يدعوا المسلمين إلى الإيمان بالأديان السماوية التي سبقته وحسن التعامل مع أهل الكتاب على عكس المفهوم السائد لدينا بأنه دين عدائي و لا يقبل غير المسلمين .
و يتحدث الموقع عن العلاقة بين اليهود و المسلمين في المدينة المنورة في صدر الإسلام بما تضمنت من صراعات و حروب و مكائد لكن سياق العمل الدرامي في هذا الجزء يؤكد احترام العديد من اليهود في صدر الإسلام للدعوة النبوية و الحكم العادل الذي أتاح لهم الحياة بسلام بجانب المسلمين كما يوضح الفيلم أسباب رفض اليهود للتسليم بنبوة سيدنا محمد عليه الصلاة و السلام بسبب ما ورد في كتبهم آنذاك من أقوال تشير إلى خروج النبي القادم من بينهم مما فسره الكهنة بأنه لابد و أن يكون من اليهود أنفسهم كما يسوق الفيلم التبرير بأن كافة الحروب والنزاعات التي وقعت فيما بين المسلمين واليهود في ذلك العهد كانت بسبب المعتقدات و العادات القبلية و الاجتماعية السائدة في تلك البقعة و التي تحتم على الفرد الولاء لقبيلته و المحافظة على ما توارثه من معتقدات يعتبر الخروج عليها بمعتقد جديد كالإسلام هو بمثابة التهديد للسيادة و الأعراف.
ضيوف الفيلم
و قصة إسلام الكاتب و المخرج / مايكل وولف
شاركت عوامل عديدة في خروج هذا العمل بشكل إيجابي مغاير للبرامج الغربية التي تقدم الإسلام و من بين هذه العوامل الاختيار الجيد لبعض الضيوف من أمثال :
الشيخ (( حمزة هانسون )) الأمريكي الذي أسلم و عكف على الدعوة ، و مؤسس أكاديمية ' الزيتونة ' في الولايات المتحدة الأمريكية و التي تهدف إلى إحياء التراث الإسلامي و ترجمة العديد من المؤلفات الإسلامية إلى الإنجليزية .
الباحثة البريطانية المعروفة (( كارين أرمسترونغ )) و التي كانت بالأساس راهبة إلى أن خرجت من الكنيسة لدراسة كافة الأديان و لها مؤلفات عديدة لتوضيح الصورة الحقيقيه عن الإسلام للعالم الغربي .
و أخيراً صاحب فكرة العمل وأحد منتجيها (( مايكل وولف )) و الذي قدم قبل ذلك تغطية لرحلة الحج أذاعتها قناة CNN و سجلها في أحد كتبه و يحكي عن قصة إسلامه بعد أن نشأ بين أب يهودي وأم مسيحية قائلاً : لم أتاجر في هويتي الأمريكية أو ديني و لكني بحثت على معنى الحياة ووجدته في الإسلام
بعد 25 عام من العمل ككاتب في الولايات المتحدة الأمريكية بدأ اهتمامي بمناقشة قضايا التفرقة العنصرية فانتقلت للعيش في إفريقيا بين مجموعات من العرب و البربر
و الأوروبيين المسلمين و كان أول ما لفت انتباهي هو أن هذه المجموعة لم تبحث عن التعرف عن جنسيتي أو فكري و مظهري لكنها سألتني عن ديانتي و علمت عندها أن الميزان مختلف لديهم لتقييم الشخص على أساس ديانته و معاملاته و تذكرت بعض قراءاتي عن الإسلام و التي كانت تقول أن الإسلام يمحو الفوارق العنصرية
و المادية التي تسيطر على العالم اليوم . أحببت المغرب العربي أكثر من غيره و شعرت أنني أبحث عن إطار لحياة جديدة قد تكون مختلفة تماماً عن ما نشأت عليه .
كنت أبحث عن توازن بين الروح والجسد وعلاقة لا تنفصل بين طبيعة الإنسان و فرائض الدين و لا تتعارض مع الحرية بمعنى آخر لا تفصل الدين عن العلم و الحياة .
و كلما تعرفت على الإسلام كنت أشعر أنه ضالتي التي أبحث عنها و هذه الفكرة هي التي تحدث عنها أحد علماء الغرب قائلاً عن القرآن و تشريعاته " هذه هي التعاليم التي مهما تقدمنا في أنظمتنا التعليمية و تفكيرنا و حديثنا نبقى عاجزين عن تجاوزها أو الخروج بأفضل منها " لقد تحولت إلى الإسلام بعد فهم عميق لهذا الدين المثالي . و عن تغطيته لرحلة الحج يقول : بما أني من المولعين بالترحال كان وقت الرحلة الأهم في حياتي بعد إسلامي و هي زيارة " مكة المكرمة " و كان ذلك في شهر رمضان الذي لا يفصله عن الحج سوى شهرين فأعددت لتغطية الحج و تقديمه للعالم من خلال أشهر القنوات الفضائية لتصل الصورة إلى العالم الغربي وإلى غير المسلمين .
أما عن الفيلم الوثائقي الأخير عن حياة الرسول عليه الصلاة والسلام ، يقول (( وولف ))
" هذا هو العمل الذي حلمت به و يحلم به أي منتج فنحن نقدم في هذا الفيلم الوثائقي القصة الأكثر أهمية في حياة شخص من كل خمس أشخاص في هذا العالم كونه مسلم
و لكنني في الواقع أوجه القصة للشعب الأمريكي من غير المسلمين و الذين لم تتاح لهم الفرصة بسماعها بالشكل الصحيح فأردت أن أعرف مجتمعي بديني الحقيقي و الشخصية العظيمة التي حملت دعوته "
و يضيف
" و لازلت أتمنى فيما بيني و بين نفسي أن تنصهر شخصيتي تماماً في هذا الدين الذي أنتمي إليه و رداً على كل من يهاجم تحولي إلى الديانة الإسلامية أقول لم أتاجر بهويتي الأمريكية أو أستبدل ديني و لكني بحثت عن معنى للحياة وجدته في الإسلام و اعتنقته عن إيمان و قناعة "
الجدير بالذكر أن الفيلم إلى جانب عرضه في قناة PBS سيتم عرضه في عدد من المدارس و الجامعات و الكنائس بهدف تقديم فهم صحيح للإسلام.